اكتشاف 12 نظامًا من ثنائيات الثقوب السوداء قرب "درب التبانة"

اكتشاف 12 نظامًا من ثنائيات الثقوب السوداء قرب "درب التبانة"

    تمكَّن فريق بحثي من مختبر الفلك التابع لجامعة كولومبيا من اكتشاف 12 نظامًا من ثنائيات الثقوب السوداء بالقرب من مركز مجرة درب التبانة، وعلى بُعد حوالي 3 سنوات ضوئية فقط من الثقب الأسود الهائل الذى يتوقع العلماء وجوده في ذلك المركز.

    وأنظمة ثنائيات الثقوب السوداء هي تلك الأنظمة التي تتألف من ثقب أسود ونجم يدور حوله في مدار بيضاوي يقترب منه مع مرور الزمن حتى يبتلعه ذلك الثقب بصورة كاملة.

    تشير الورقة البحثية التي نُشرت اليوم في مجلة "نيتشر" إلى أن المسافة الصغيرة نسبيًّا التي تفصل الأنظمة الثنائية المكتشَفة حديثًا عن الثقب الأسود الموجود في المركز تعني أن الرقم المُكتشَف ربما يكون رأسًا لجبل جليدي، موضحةً أن تحليل البيانات يُرجح وجود حوالي 500 من ثنائيات الثقوب السوداء في مركز المجرة، وحوالي 10 آلاف ثقب أسود معزول (دون أي نجوم مُصاحبة)

    اكتشاف 12 نظامًا من ثنائيات الثقوب السوداء قرب "درب التبانة"
    Credit:
    NASA/JPL-Caltech
    تمكَّن فريق بحثي من مختبر الفلك التابع لجامعة كولومبيا من اكتشاف 12 نظامًا من ثنائيات الثقوب السوداء بالقرب من مركز مجرة درب التبانة، وعلى بُعد حوالي 3 سنوات ضوئية فقط من الثقب الأسود الهائل الذى يتوقع العلماء وجوده في ذلك المركز.

    وأنظمة ثنائيات الثقوب السوداء هي تلك الأنظمة التي تتألف من ثقب أسود ونجم يدور حوله في مدار بيضاوي يقترب منه مع مرور الزمن حتى يبتلعه ذلك الثقب بصورة كاملة.

    تشير الورقة البحثية التي نُشرت اليوم في مجلة "نيتشر" إلى أن المسافة الصغيرة نسبيًّا التي تفصل الأنظمة الثنائية المكتشَفة حديثًا عن الثقب الأسود الموجود في المركز تعني أن الرقم المُكتشَف ربما يكون رأسًا لجبل جليدي، موضحةً أن تحليل البيانات يُرجح وجود حوالي 500 من ثنائيات الثقوب السوداء في مركز المجرة، وحوالي 10 آلاف ثقب أسود معزول (دون أي نجوم مُصاحبة).


    إعلان
    استخدم الباحثون تقنيات رصد الأشعة السينية لجمع بيانات خاصة بحركات النجوم في مركز المجرة، ورغم أن مركز المجرة مزدحم للغاية بمصادر الأشعة السينية كالأقزام البيضاء والغاز الساخن على سبيل المثال، فقد نجحوا في عزل تلك المؤثرات وميزوا حركات النجوم عبر الاعتماد على ألوان طيفها الناجم عن حرق وقودها الهيدروجيني. ما يُعطي أفضليةً للنتائج المعتمدة على تلك البيانات.

    ومجرة درب التبانة -أو ما يُعرف أيضًا بمجرة درب اللبانة أو الطريق اللبني- هي عبارة عن المجرة التي ينتمي إليها كلٌّ من الشمس، والأرض، وكذلك بقية المجموعة الشمسية، بحيث تشتمل على مئات البلايين من النجوم، كما تنتشر فيها مجموعة من السحابات الهائلة من كلٍّ من ذَرات التراب والغازات في كافة أطراف المجرة، وهي مجرة حلزونية الشكل، تحتوي على 200 وحتى 400 مليار نجم، وتظهر على شكل حزمة لبنية عريضة من ضوء النجوم الممتدة عبر السماء في الليالي المظلمة الصافية.

    يقول الباحث الرئيسي في الدراسة "تشارلز هيلي"، في تصريحات لـ"للعلم": "إن العلماء يعرفون منذ أمد طويل أن هناك ثقبًا أسود فائق الكتلة في مركز مجرة درب التبانة، وعبر ملاحظة الفترات المدارية للنجوم القريبة من المركز، استنتج العلماء وجود ثقب تُعادل كتلته 4 ملايين من كتلة شمس الأرض، غير أن التنبؤ الخاص بوجود ثقوب سوداء أخرى في مركز المجرة ظل حبيس التكهنات دون دليل قوى يستند إلى حسابات دقيقة"، مضيفًا: "لقد وجدنا هذا الدليل".

    يشير "هيلي" إلى أن النتائج الجديدة تُساعد على ترسيخ فهم الكيفية التي تشكلت بها الثقوب السوداء، وعملية تطورها وتفاعلها مع النجوم ذات الكُتل الفائقة، كما ستساعد النتائج أيضًا على رصد موجات الجاذبية، وتُمكن الفيزيائيين من استخدام الملحوظات حول ثنائيات الثقوب السوداء لفهم فيزياء تلك الموجات".

    يُذكر أن الفريق البحثي سيستخدم في وقت لاحق مرقاب الأشعة السينية الموجود في القمر الصناعي "تشاندرا" الذي أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" للبحث عن مزيد من ثنائيات الثقوب السوداء الأكثر خفوتًا.
    ويأمل "هيلي" أن يؤكد فريقه البحثي وجود ثنائيات مُكونة من ثقب أسود ونجم نيوتروني، وهو الأمر الذي قد يُفسر سبب ظهور الثقوب السوداء، ليس في مجرتنا فحسب، بل في سائر المجرات المنتشرة في الكون الفسيح.

    abdalaziz
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بسهولة .

    إرسال تعليق